الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

172

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

الحديث كان سيبدو أسهل لو أنه يشير إلى ممارسة لم تعد مطبّقة . « 46 » ومن الأهمية بمكان ملاحظة أن الشيباني يرفض هذه الممارسة قائلا إنه لا يجوز إضافة شيء إلى الأذان لم يكن موجودا من قبل . ومع ذلك ، فمن المهم أننا لا نجد هذا الحديث في تحرير يحيى بن يحيى الليثي لكتاب الموطأ ، « 47 » بل يبدو أن جميع المصادر السنية قد كتمته حتى عاد إلى الظهور عند ابن حزم ، « 48 » الذي رفضه أيضا باعتباره حديثا موضوعا . تدوّن المصادر الشيعية من الأصول الثلاثة كلها أحاديث عن الباقر « 49 » تقول إن هذه الصيغة كانت موجودة هناك أصلا إلا أنها أزيلت من قبل عمر . وبما أن المذاهب الثلاثة جميعها تؤيد بشكل مستقل حقيقة أن الباقر قد قال تلك العبارة ، وحيث إن الحديث المتعلق بها قد ورد في تحرير الشيباني لكتاب مالك ، الموطأ ، لذلك ، يبدو من المؤكد أن العبارة تنتمي إلى فترة مبكرة ، وربما قد أزيلت إبان خلافة عمر فعلا . على كل حال ، إذا كان علينا قبول الاقتراح بأن عبارة « حي على خير العمل » قد أضيفت بحق من قبل أهل البيت ، باعتبار أن شكل الأذان لم يكن محدّدا ، عقب استشهاد الحسين للتأكيد على سياسة الأئمة المستكينة ، « 50 » لكان علينا استرجاع النتيجة بأن العبارة ربما قد أزيلت بالفعل إبان عهد عمر . إن استشهاد الحسين جاء في وقت متأخر جدا ، وإذا لم تكن الصيغة قد استحدثت إلا عقب ذلك الحدث ، فليس من الممكن إزالتها في عهد عمر . وفي هذه الحالة ، على المرء إما نسيان أن عمرا قد عدّل الأذان إطلاقا ، أو التمسك بالقول إن الأئمة قد

--> ( 46 ) . هوارد ، مقالة حول الأذان وإقامة الصلاة في الإسلام المبكر ، مجلة دراسات سامية ، العدد 26 ، 1981 ؛ وكذلك أطروحته ، الطقس الشيعي الإمامي ، ص 266 . ( 47 ) . مالك بن أنس ، الموطأ ، طبعة يحيى بن يحيى الليث ، بيروت 1955 . ( 48 ) . ابن حزم ، كتاب المحلّا ، القاهرة 1932 ، م 3 ، ص 161 . ( 49 ) . القاضي النعمان ، كتاب الإيضاح ، ورقة 41 ب ، 44 ب ؛ الدعائم ، ص 182 ؛ المرادي ، أمالي أحمد بن عيسى ، ورقة 24 - 25 ؛ الفضل بن شادهان ، الإيضاح ، ص 201 - 202 . ( 50 ) . هوارد ، الطقس الشيعي الإمامي ، ص 266 - 277 .